الشيخ الأميني
24
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
فثبّت اللّه ما أعطاك من حسن * تثبيت موسى ونصرا مثل ما نصروا قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « وأنت يفعل اللّه بك خيرا مثل ذلك » . قال : ثمّ وثب كعب ، فقال : يا رسول اللّه ائذن لي فيه . قال : « أنت الذي تقول : همّت ؟ » . قال : نعم . قلت يا رسول اللّه : همّت سخينة أن تغالب ربّها * فليغلبنّ مغالب الغلّاب قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إنّ اللّه لم ينس ذلك لك » . قال : ثمّ قام حسّان فقال : يا رسول اللّه ائذن لي فيه ، وأخرج لسانا له أسود . فقال : يا رسول اللّه ائذن لي إن شئت أفريت به المزاد « 1 » . فقال : « اذهب إلى أبي بكر ليحدّثك حديث القوم وأيّامهم وأحسابهم ، ثمّ اهجهم وجبريل معك » « 2 » . وهذه الطائفة من الشعراء هم المعنيّون بقوله تعالى : إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيراً وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ ما ظُلِمُوا « 3 » . وهم المستثنون في صريح القرآن من قوله تعالى : وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ « 4 » . ولمّا نزلت / هذه الآية جاءت عدّة من الشعراء إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهم يبكون قائلين : إنّا شعراء ، واللّه أنزل هذه الآية . فتلا النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا
--> ( 1 ) أي شققته . كناية عن إسقاطه بالفضيحة . ( المؤلّف ) ( 2 ) مستدرك الحاكم : 3 / 488 [ 3 / 556 ح 6065 ] . ( المؤلّف ) ( 3 ) الشعراء : 227 . ( 4 ) الشعراء : 224 .